القائمة الرئيسية

الصفحات

الشهيد خضر عدنان


الشهيد خضر عدنان



الميلاد والنشأة




ولد الشهيد خضر عدنان عام ١٩٧٨ بمدينة عرابة فى جنين بالضفة الغربية ، ونشأ وتعلم بمسقط رأسه حتى التحق بجامعة بيرزيت كلية الاقتصاد، فأتم دراسته عام ٢٠٠١، وبدأ رسالة الماجيستير بنفس المجال.



مسيرة الشهيد السياسية



بدأ الشهيد مسيرته السياسية خلال الفترة الجامعية ملتحقا بحركة الجهاد الفلسطينية ، ووقع أول اعتقال لعدنان على يد السلطة الفلسطينية ؛ بسبب تحريضه على رشق رئيس الوزراء الفرنسي بالحجارة ، ودامت فترة الاعتقال ١٠ أيام ، وخاض خلالها عدنان أول إضراب عن الطعام.

اعتقل الاحتلال الإسرائيلي عدنان مرتين خلال دراسته الجامعية، أولهما ٤ أشهر، والثانية عام كامل، وذلك ضمن سياسة الاعتقال الإداري التي ينتهجها الاحتلال بحبس النشطاء الفلسطينيين دون تهم مثبتة.

شارك عدنان في ثاني إضراباته عن الطعام، ولكن بشكل جماعي مع عدة أسرى بسجون الاحتلال عام ٢٠٠٤، ليدوم الإضراب ٢٥ يوما تم على إثره نقل الأسرى لسجن أقل تشديدا بالإجراءات.

يعد الاعتقال الأشهر لعدنان الذي تم نهاية عام ٢٠١١ على يد الاحتلال الإسرائيلي، وذلك نتيجة امتناعه عن المثول للقاء ضباط المخابرات الإسرائيلية، ليتم القبض عليه وتعرضه للتعذيب اللفظي والبدني على مدار أسبوع.

قام عدنان بعد يومين من اعتقاله ببدء إضراب عن الطعام؛ اعتراضا على سبب اعتقاله، واستمر الإضراب ٦٥ يوما.

اعتبر الإضراب المذكور في حينها أطول إضراب عن الطعام في سجون الاحتلال، وتميز بكونه فردي، إذ لم يشارك السجناء، عدنان، الذي كان مودعا في الحبس الانفرادي.

أذعنت السلطات الإسرائيلية للإضراب المذكور، وتم الإفراج عن عدنان واعتقاله بعد الإفراج بيومين لمدة ساعات، بتهمة زيارة القدس الغربية قبل الإفراج مجددا عنه.
تم اعتقال عدنان مجددا صيف عام ٢٠١٤؛ لتضامنه مع المقاومة الفلسطينية في تصديها للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وكرر الإضراب عن الطعام لـ٥٤ يوما؛ ليتم الإفراج عنه لاحقا.

تم اعتقال عدنان مجددا وقام بالإضراب عن الطعام عام ٢٠١٨ لمدة ٥٨ يوما، ثم أضرب مجددا عن الطعام عام ٢٠٢١ أثناء إقامته بالاعتقال وذلك لمدة ٢٥ يوما.

وقع أحدث اعتقال لعدنان في فبراير الماضي بأحد قرارات الاعتقال الإداري التي عاش عدنان حياته محاربا لها، فشن إضرابه الأخير عن الطعام الذي استمر ٨٦ يوما حتى وافته المنية بسجن الرملة.
وصرح عدنان، خلال أحد إضراباته السابقة عن الطعام، بأنه سيواجه بإضرابه عن الطعام سواء تضامن أحد معه أو لم يتضامن، سواء غطى الإعلام نضاله أو لم يغطه أحد.

وتجدر الإشارة إلى أنه عقب إضراب عدنان الشهير عام ٢٠١١، قام عدد من الأسرى الفلسطينيين باتباع نفس النهج من الإضرابات الفردية، فأصبح قدوة يتبعه العديد من الأسرى من بعده.

جرى التحقيق مع خضر عدنان في مركز تحقيق الجلمة حيث احتُجز من الساعة الثالثة والنصف فجرًا حتى الساعة الثامنة والنصف صباحاً.







التحقيق مع الشهيد


كان التحقيق متواصلاً على مدار أيام الأسبوع ما عدا يوم الاثنين وأستمر لمدة عشرة أيام وكان التحقيق مرتين باليوم كل جلسة 3 ساعات تقريباً وكنت مقيد اليدين للخلف على كرسي ظهره منحني إلى الوراء أكثر من العادة، وكنت أحس بألم شديد بالظهر وكانوا يتركوني مقيد ويخرجون من الغرفة لنصف ساعة أو أكثر أحياناً.

استمرت الشتائم طوال أيام التحقيق، وكانت جلسات من الصراخ الشديد من عدة محققين في وقت واحد. وفي الأسبوع الثاني قام أحد المحققين بشدي من لحيتي وقلع شعر منها ما سبب لي ألماً شديداً. وهذا المحقق نفسه أخذ غبار من أسفل حذائه ومسح به شاربي لإهانتي. وأخذ المحققون يقولون أنني بدون كرامة".

تعرض خضر عدنان لشتائم كثيرة خلال جلسات التحقيق، وسأله المحققون في أول يوم أسئلة عامة وكان يجيب عليها، لكن وبسبب استمرار الشتائم قرر الامتناع عن الكلام كلياً بعد الجلسة الأولى وأعلن البدء بإضراب مفتوح عن الطعام.




استشهاد الأسير الشيخ خضر عدنان



استشهد الأسير الشيخ خضر عدنان في سجون الاحتلال الإسرائيلي يوم الثلاثاء الموافق 2 مايو 2023 خلال إضرابه عن الطعام رفضًا لاعتقاله ورفضًا للتهم الموجهة إليه للمرّة الثانية عشر خلال السنوات الأخيرة ، وكانت هذه المرة هي الأطول إذ امتدّت لستة وثمانين يوما منذ اعتقاله يوم 5 فبراير. وباستشهاد الأسير خضر عدنان ، ارتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 237 شهيدًا.



وصية الشيخ الشهيد خضر عدنان



"اما وقد اقتربت النفس من الشهادة فحق علينا أن نكتب وصيتنا".

بسم الله الرحمن الرحيم

"الذين آمنوا لا خوف عليهم ولا هم يحزنون"، "ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا"، "وحق علينا نصر المؤمنين".

الحمد لله رب العالمين أن وفقني للإضراب عن الطعام للحرية، الحمد لله على نعمائه التي لا تعد، ولا تحصى، والصلاة والسلام على سيد الخلق حبيب الحق سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

أبعث لكم بكلماتي هذه وقد ذاب شحمي ولحمي ونخر عظمي وضعفت قواي من سجني في الرملة الحبيبة الفلسطينية الأصيلة، وصيتي هذه لأهلي وأبنائي وزوجي وشعبي.

زوجتي أوصيك وأبنائي بتقواه تعالى، والاستعصام بحبله المتين والاستغناء بفضله عمن سواه وقول الحقّ في كل زمان، ومكان وصلة الأرحام والصلاة والزكاة والحفاظ على حرمات الله وحقه في حالنا، ومالنا، وحركتنا، وسكنتنا، والعلم إن خير بيوتات فلسطين هي بيوتات الشهداء، والأسرى والجرحى والصالحين.

أوصيكم بالأعمام والأخوال والأقارب والجيران وكل من له حق علينا, أوصيكم أن لا تتركوا لأحد حق عليّ معنوي أو مادي فمحبكم الأكثر حاجة إلى رحماته تعالى، إذا كانت شهادتي فلا تسمحوا للمحتل بتشريح جسدي وسجوني قرب والدي واكتبوا على قبري هنا عبد الله الفقير خضر عدنان دعواتكم له ولوالديه والمسلمين بالرحمات واجعلوه قبرا بسيطا وأطلبوا من الله لي المغفرة والرحمة والتثبيت وسعة القبر وأن يجعل قبورنا رياض من رياض الجنة لا حفر من حفر النيران وأن يتقبل أعمالنا كلها خالصة لوجهه الكريم.

أم عبد الرحمن والأولاد معالي وبيسان وعبد الرحمن ومحمد وعلي وحمزة ومريم وعمر وزينب سامحوني، وإخوتي أبو عدنان، وأبو أنس وأم نور وكل الأخوال، والأعمام والأقارب، والخلان، والجيران على أي تقصير في جنبكم وأنا أغادر هذه الحياة الدنيا، ولكن تأكدوا إنني ما شُغلت عنكم بإذن الله إلا الواجب.

يا شعبنا الأبي أبعث لكم هذه الوصية تحية ومحبة، وكلي ثقة برحمته تعالى، ونصره وتمكينه، هذه أرض الله ولنا، فيها وعد منه إنه وعد الآخرة، لا تيأسوا فمهما فعل المحتلون، وتطاولوا في احتلالهم وظلمهم، وغيهم، فنصر الله قريب، ووعده لعباده بالنصر والتمكين أقرب.

سلامي لسادتنا ذوي الشهداء، والأسرى، وتحياتي لهم وكل الأحرار والثوار.
زوجك المحب أم عبد الرحمن، والدكم المحب أبنائي، أخيكم المحب إخوتي، ابنكم المحب شعبنا.

دعواتكم أن يتقبلني الله شهيدا مخلصا لوجهه الكريم

محبكم خضر عدنان – مشفى الرملة

02.04.2023







ردّ زوجة الشيخ خضر عدنان على خبر استشهاده



ورغم صعوبة الحدث ووقعه الأليم عليها، تحدّثت رندة موسى زوجة الشيخ خضر عدنان، وأكدت أن ما أعلنه الشيخ منذ اللحظة الأولى لاعتقاله في الخامس من فبراير/شباط الماضي حين شرع في الإضراب عن الطعام، وقال إنه سيستمر في ذلك حتى "التحرر أو الشهادة، وبكلا الأمرين نصر".

وقالت زوجته إن الشهادة هي أقصى ما تمناه الشيخ خضر، وأن المضي إليها كان قراره منذ البداية. وأضافت "نحن كعائلته وأبنائه خسرناه، وهناك من خذل وتجابن ولم يفعل شيئا لنصرته في إضرابه الذي خاضه من أجل الحرية".

وبشيء من القهر تحدثت رندة، وقالت "لدي 9 أطفال، ومن أصغرهم لأكبرهم لن نسامح أحدا كان بوسعه رفع الظلم عن الشيخ خضر ولم يفعل".

وتابعت أنه ورغم حالة الألم التي كان يعيشها الشيخ خضر في إضرابه وذوبان لحمه وشحمه، تُرك للسجانين يتلقفوه حتى نال الشهادة. و"يؤلمنا حقا عدم التحرك لنصرته وكأننا استبرأنا لأنفسنا أن يكون أبناؤنا داخل السجون ويظلوا رهن الاعتقال".



تعليقات